24

 

نجح فريق الأشعة التداخلية والقسطرة بمدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدّسة في إنقاذ حياة فتاة في العقد الثالث من العمر أصيبت بنزيف حاد بعد الولادة، تمثل في خروج دم غزير عن طريق المهبل.

وفي التفاصيل، تمّت السيطرة على حالة المريضة بمستشفى النساء والولادة ونقل ما يزيد عن عشر أكياس من مستخلصات الدم من قبل الفريق المختص ومن ثم التواصل المباشر مع فريق الأشعة التداخلية بمدينة الملك عبدالله الطبية الذي كان على أهبة الاستعداد، وتم قبول الحالة ونقلها بالإسعاف إلى المدينة الطبية

حيث قام كل من رئيس قسم الأشعة التداخلية والقسطرة الدكتورة نهى عزيز والدكتور المأمون جستنية باستقبال الحالة والقيام بعلاج المريضة عن طريق إدخال قسطرة من شريان الفخذ وحقن الصبغة، التي أظهرت وجود نزيف من الرحم بسبب تشوّهات وعائية تمثلت في اتصال الشرايين بالأوردة دون المرور بالشعيرات الدموية.وقرّر الفريق الطبي إغلاق هذه القنوات بحقن مواد مخثرة من خلال القسطرة وتمت السيطرة على النزيف وتحسنت حالة المريضة، وتم بعد ذلك متابعة المريضة  في عيادة الأشعة التداخلية وتصويرها بالرنين المغناطيسي الذي أظهر اختفاء تلك القنوات كلياً وشفاء المريضة، ولله الحمد والمنة.وبشكل طبي يحدث النزف الرحمي بشكل رئيس من مكان ارتكاز المشيمة.. ويعد النزيف الحاد بعد الولادة من الأعراض الخطيرة التي قد تؤدي إلى الوفاة بسبب فقدان كميات كبيرة من الدم.

ومن الأسباب المؤدية لذلك عدم تقلص الرحم بالشكل الطبيعي، وتشوّهات المشيمة، واحتجاز جزء منها داخل الرحم، وغير ذلك من الباب. كما يمثل العلاج بالقسطرة واحداً من أهم التطورات الطبية في علاج هذا النوع من الحالات؛ حيث إن التأخر في التشخيص قد يجبر الطبيب المعالج على استئصال الرحم، أو قد يؤدي إلى الوفاة.